بوابة صوت جازان الإلكترونية 

الثلاثاء, 04 مايو 2021 11:15 صباحًا 0 766 0
‎البشت ودهن العود ماهو ضميره؟
‎البشت ودهن العود ماهو  ضميره؟

‎البشت ودهن العود ماهو 
ضميره؟


الكاتب /ابراهيم آل الفقهاء


‎حين تضعف النفوس أمام المال تضيع الأمانة وتسمى الخيانة بمسميات أخرى تكون دروعا نفسية توفر حماية وهمية من تأنيب الضمير الميت لأولئك الأقزام الذين يستغلون ما أوكل لهم من صلاحيات بعرض زائل من الدنيا تحت ستار الصلاح والتقى.  شعيرات تناثرت على الوجه ولم يكلف نفسه لتهذيبها ودهن عود قد يكون من تلك المخصصات المدفوعة سلفاً وبشت هدية من أولئك المخدوعين لهذا التقي النقي طمعاً في دعوة مستجابة من ناسك يشهد له تاريخه الماضي ببياض صفحته الأخلاقية ورجولته الفذة إبان ريعان شبابه وعلامات الاستقامة المبكرة الدالة على نبوغه المبكرة.
‎والأخطر من ذلك تسنم هذه النماذج العفنة بقليل من حبكة الزهد الممجوجة خلقا والمرفوضة عرفاً ذهنية التقديس في العقل الجمعي الذي لم يكلف نفسه عناء التفكير ناهيك عن التفكر في أحوال هذه العاهات قبل وبعد ولم يسأل هذا العقل المغلوب على أمره السؤال الدارج من أين لك هذا؟
‎إن الرقابة الإدارية والمالية لا سيما في المؤسسات المجتمعية الخدمية التطوعية والتي تقوم على دعم أهل الإحسان وقليل من الأعتماد الذاتي من استثمار أصولها يجب أن تأخذ مسار الجد والدقة بالنسبة للمدخلات  والمخرجات بالإثباتات الرسمية التي لا تحتمل أدنى شك.
‎ولعل في هذه الخطوة الحل السليم وهو
‎إن الإعلان وربما التشهير بالفاسد يكون حرباً صادقاً ومباحاً لتجفيف منابع الفساد باستئصال العضو الفاسد أي كانت قداسته المزيفة..  ولعل مراجعة بسيطة للإحصاءات من هبات محسنين وأوامر صرف لمستحقين تبين حجم مأساة من أين لك هذا والتي امتلأت بها أوامر صرف تحت بند (نثريات) جمع نثر وهو انفراط العقد الذي يضيع معه عدد حبات لا بأس بها في أرض غير معلومة المعالم.
‎ولا أرى أن هناك معضلة في معرفة وتحديد أرصدة تتضخم باستمرار لمن لا يمكن أبداً أن تصل مداخليهم الطبيعية والمعلومة إلى تلك الأرقام المرصودة أو حتى المنقولة أو العينية لقد قلب هذا المؤتمن ظهر المجن لمن أعطاه الأمانة التي خانها.
‎ومن الخطأ المنهجي التعميم أو التخوين أو إلقاء التهم جزافاً ولكن هي دعوة لمناقشة تلك النماذج التي قفزت فجأة إلى منصات الثراء وأصبحت ببركة دهن العود الهدية أصحاب ممتلكات ووجهاء بل وعلماء رغم أن رصيدهم العلمي قد يشتكي الفقر لأبجديات المعرفة ناهيك عن تصدرهم للفتيا والتحليل والتحريم وحساب العدة وما شابه ذلك.
‎وإن كان الظن الغالب بوجود الأتقياء والأنقياء حقاً هو المأمول والمرجو إلا إنها مسألة تأمل إنتماء الإنسان للإنسانية لتشكيل الضمير الإنساني الذي يسعى لحماية كرامة الإنسان لا انتهاك حرمة ما شرعه له الشارع الكريم ويسر من يوفر هذا الحق ثم يأتي من يفترض أن يكون مصدر الأمان ليخلف كل موازين الاعتقاد والأمل وينتهك هذا الحق بشرعية النصوص (والعاملون عليها).
‎وهنا يكون التساؤل المنطقي (الضمير ما ضميره)؟   أعتقد أنه مستتر إن كان في الأصل موجود.

سجل معنا أو سجل دخولك حتى تتمكن من تسجيل اعجابك بالخبر

محرر الخبر

غاليه الحربي
المدير العام
مدير البوابة

شارك وارسل تعليق

سجل معنا أو سجل دخولك حتى تتمكن من إرسال تعليقك

بلوك المقالات

الصور

بوابة صوت جازان الإلكترونية 

بوابة صوت جازان الإلكترونية 

أخر ردود الزوار

الكاريكاتير

استمع الافضل